الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

شظايا الهشيم


أفقد شيئاً أكبر مني

لعلها فجاءة الصحو من سبات الصحو ..!!

كلا ـ إنها الاستغراق في غمرة الاستغراق ..!

لا .. بل هي رؤيا انسربت إليها من دهاليز رؤيا ..

لا لا إنها شظايا الهشيم في تصادمات المرايا تكسرت فيها مفاصل الحقيقة .

***

أشعر أني أفقد شيئا أكبر مني

ليس الجد وليس الوالد

شيئا حيا قد فارقني دون ممات....

ليس عيوني…ليس يدي

وليس الروح وليس الذات

شيئا خلف بقعة برد في ذاكرتي

هل ضيعت (السر الأعظم) في تكويني؟

أخشى أني أفلت مني…عني

أخشى ما أخشى أن أخشى

أنا ذا أهذي ..أفقد شيئا..

شيئا..خطرا لا أذكره..

أعجب مني كيف أمر أمام الصنم ولا أكسره

أسأل نفسي

كيف أحب الله بهذا القلب

وكيف بذات القلب أبادل حبا…من يكفره

أسأل نفسي : ـ كيف تعبت مسافة شبر ـ

بين رصيف القلب وأصل لساني...؟ !

أشعر أني…أتبع قافلة أخرى ليست قافلتي

أمشي عبر زمانٍ – ليس زماني

ليس زماني…ليس زماني هذا كابوس

أضغاث ظلم في ظلم في ظلمه

أسأل نفسي…؟ ..لم أسألها ؟..

حقا إني أفقد شيئا أكبر مني

ليس امرأة

ليس الجرعة واللقمه ..

أشعر أني…سارية طارت عنها رايتها

وقضيتها.

أشعر أني حدّا سيفٍ

يفتقد القائد والأمه

كيف نخرج من حصار العزلة



الحزن لا يتخير الدمع ثياباً
كى يسمى بالقواميس بكاء
هو شىء يتعرى من فتات الروح
يعبر من نوافير الدم الكبرى
ويهرب من حدود المادة السوداء
شىء ليس يفنى فى محيط الكون
او يبدو هلاما فى مساحات العدم
الحزن فينا كائن يمشى على ساقين
دائرة تطوف فى فراغ الكون
تمحو من شعاع الصمت ذاكرة السكون المطمئنة
كيف ترقص الجدائل فضة فى الضوء
ترقص الفقاقيع ما بين امرأة الرزاز
إشارة للريح فى المطر الصبى
إضاءة فى الماء
خيطاً من حبيبات الندى
سحراً … صلاةً …. هيكلاً
قوس قزح ذلك سر السكون
أن تبصر فى كل حسن آية لله
أنواراً من الملكوت
والسحر الالهى الرهيب
ذلك سر العدل أن تتفجر الأشياء
تفصح عن قداستها
ترى فى الشىء ما كان احتمالا
ثم تنفتح الكنوز
الارض كانت توجد القمح لأطفال لها فقراء
لا يتوسدون سوى التراب
قل للذين يوزعون الظلم
باسم الله فى الطرقات
الله فى نار الدموع
وفى صفوف الخبز والعربات والاسواق
والغرف الدمار
البحر يا صوت النساء الامهات
القحط يا صمت الرجال الامهات
الله حى لا يموت
كيف استوى ما كان بالأمس هواءً نتناً
ريحاً بغيضاً
بما كان هواءً طيباً
ريحاً يؤسس معطيات الشارع الكبرى
عبيراً ضد تلك الرائحة
ما أشبه الليلة بالبارحة
كلما كنا نٌغَـنـِّيهِ على شارع النيل
تغيَّب وانطوى فى الموج
منسياً حطاماً فى المرافىء
أو طعاماً للطحالب
ثم إنزلاق الصوت فى القاع
وفى صمت المسافات القصيَّة
إختر مكانك وإحترق حيث انتهيت
انت منسوب الدم الآن
وأنت الاشتعال النار بحمرة الغضب
أنت إذاً ضياء اللحظة الآتى
انا … أنت ..
ونحن الناس والشارع والعواميد
التى تمتد بالأسفلت
صوتى .. صوتك المشروخ
ثم صدأ المقاعد وإنهيار البرلمان
لم أقل أن النصيحة قد تراءت
تحت اكمام الجلاليب تعرت
ثم تلافيف العمامة
وإمتداد اللحية الزيف
لماذا لم تقل أن العمارات إستطالت
أفرغت اطفالك الجوعى على ************ الرصيف
أنت تعرف أنهم يقفون ضدك .. ضدنا .. ضدى
وأعرف أننى سأظل ضد السلطة اللاوعى
نحن الآن فى عمق القضية
لست من نورٍ لِتَغفِر
أنت من طينٍ لتبنى
فابن لى بيتاً .. لنا .. لك .. للصغار القادمين
إن يكن للعدل وجود
فليكن دمنا هو المقياس
أن تكن السماء مقابلاً للأرض
فلتكن الدماء مقابلاً للعدل
قال الله كونوا ثم كنَّا
هل تحققنا تماماً من وجود الذات
فى أرواحنا ضوء السكون
وإنطلاق الكائنات
نحن نخرج من حصار العزلة الكبرى
لنكتب عن غناء العزلة الكبرى
ولكنا نصاب بضربة الحزن
أو أن خروجنا فى داخل الصمت
وفى صمت السؤال

احبك






أحبك حبا أذل فؤادى واعمى البصيرة

أحبك حب الذى يشتهيك بعين بصيرة

وأيد قصيرة

أحبك حب المشرد في حبه دون مأوى وزاد

وحب الذى في سبيل رسالته قبل الأضطهاد

وحب الذى حرمته المقادير من كل شيء سواك

((أحبك حبين، حب الهوى وحباً لانك أهلُ لذاك))

وحباً لو أنت طلبت عيونى اقتلعتهما ومشيت كفيفا

أنقر بأسمك أوتار عودى ، لانى أحبك حباً عنيفا

إذا احتملت بعضه الراسيات

ارتمت جاثيات

وحبا اذا مس قلب الفيافى

تفجر بالأنهر الجاريات

كما يتفجر قلبى قوافي

أحبك حبا عظيما ...أليما ..مقيما ..فريدا

اعيش به طول عمرى سعيدا

فإن فؤادي الحزين الحزين إذا ما أحب أحب شديدا

وإن مات مفترشاً جمره والجراحات، مات شهيدا

***

غداً يا حبيبى ستمضى بعيدا

ستسلب منا الليالى هوانا، وتترك لي من شذاك القصيدا

فإما عبرت البحار العراض وصرت فريدة عقد اللدات

هناك بممتنع لا يُواتى

يُسهيك عنى الملهيك ، مستدرجا غفلات الصبا فيك

يغريك : خذ من لذيذ وهات

وإما استلنت لأضغاث حُلمك غاف، ومستسلماً لسُباتِ

أفيق، وتذكر على البُعد واف ، رنا يرتجيك

يحدق في الأفق المدلهم وراء الدياجي

يناجي سناك، ويسمو إليك قواف قوافٍ

يمجد ذاك الذي لا يُنال

ولا يمحى أو يُزال

ولا سيتبدُّ به الإبْتِذالْ

ويرصدُ نجمك حتى الممات

يرددُ إسمك في لهف - لإبتهالْ

حبيبي قُل لي متى أنت آت

أحبك حباً يرجُ كياني ويجتاح ذاتى

حبيبي،..

حبيبي،..

حبيبي،..

تعالْ

حبالنا الجوة/ يحى فضل الله


يحى فضل الله : حبالنا الجوة

حبالنا الجوة .. ما تخنت

حبال السما الممدود

حبال الصوت وكت يرجع

يجيب الخاطر المردود

*********

تعالى نشوف

غنواتنا البقت فى الدنيا ما بتشوف

تعالى نشوف

حروف البكا .. الجوّاها مافى حروف

تعالى نشوف .. تعالى نطوف

على المدن البِقت أشباح

على الجوع القعد مرتاح

على الكلمة البِقت فى الجوف

..
تفتش سكة الأفراح

**********

تعالى نشوف

منو البقدر يخاصم طفلة

صِبحت هازلة فوق مدّ الأسى .. الحرّاق

يا غنوتنا ما تفوتى

ويا كلمتنا ما تموتى

فتشى فوق ضمير الكلمة

عن وتراً رحل ... فرّاق

وعن ولداً رحل ... فرّاق

وعن بلداً رحل ... فرّاق

وعن عِلماً رحل ... فرّاق

غُنانا الفينا ما بشفع

حديثنا الجوّة ما بِنفع

تعالى نشوف .. تعالى نطوف

تعالى ..

نعلم الشُفّع

عد بى الى النيل/ سيف الدين الدسوقى

عد بي الى النيل لا تسال عن التعب
الشوق طي ضلوعي ليس باللعب
لي في الديار ديار كلما طرفت عيني
يرف ضياها في دجى هدبي
وذكريات احبائي اذا خطرت
احس بالموج فوق البحر يلعب بي
شيخ كأن وقار الكون لحيته
واخرون دماهم كونت نسبي
واصدقاء عيون فضلهم مدد
ان حدثوك حسبت الصوت صوت نبي
امي التي وهبت حرفي تالقه
تجئ رحمتها من منبع خصب
وان تغيب في درب الحياة ابي
قامت الى عبئها ايضا بعبء ابي
والناس في وطني شوق يهدهدهم
كما يهز نسيم قامة القصب
والجار يعشق للجيران من سبب
وقد يحبهم جدا بلا سبب
الناس اروع ما فيهم بساطتهم
لكن معدنهم اغلى من الذهب
عد بي الى النيل لا تسأل عن التعب
قلبي يحن حنين الاينق النجب
من كان يحمل يمثلي حب موطنه
يأبى الغياب ولو في الانجم الشهب
ثارت جراحي نيرانا يؤججها
عدو الرياح على قلبي وفي عصبي
كنا سماء تبث الخير منهمرا على البلاد
كقطر الديمة السكب
وكان موطننا عزا ومفتخرا
ما هن في عمره يوما لمغتصب
وقدوة لشعوب لا تماثلنا
في الحلم والعلم والاخلاق والادب
والكنز كان هو الانسان مكتملا
في محفل الجد لم يهرب ولم يغب
والنيل ان فاض اروتنا جداوله
وان تراجع جاد النخل بالرطب
والحب اروع ما في الكون نغزله
خيطا من الشمس او قطرا من السحب
والحنبك الفذ في الاغصان لمعته
ازرت بكل صنوف الكرم والعنب
والناس قااتهم طالت اذا هتفوا
بالشمس جيئي تعالي هاهنا اقتربي
جاءت على خجل حيرى تسائلهم
من ذا على النيل يا احباب يهتف بي
ماذا اصاب ضمير الناس في زمن
صعب كان به داء من الكلب
هذا زمان غريب كيف نعرفه
او كيف يعرفنا من زحمة الحقب
ارجع الي شباب العمر مؤتزرا
بالحب والوصل لا بالوعد في الكتب
وامسح عن القلب ما يلقاه من عنت
واغسل عن الوجه لون الحزن والغضب
فقد اعود كما قد كنت من زمن
فخر الشباب ورب الفن والادب

القدال

http://www.youtube.com/watch?v=-n69lEHnsvY&playnext=1&videos=btuHlgfydys&feature=grec_index