الخميس، 9 أبريل 2009

قبل الرحيل

قيل أن ترحل قلت لنفسي :
لطيف وعذب أن اتذكرك وأن أشتاقك !
قبل أن ترحل قلت لي :
يكفينا أننا نقطن كوكبا واحدا
ويشرق علينا قمر واحد ..
أيها الشقي
أي جنون كان أن أرحل
فأنت لم تعد شوقا عذبا
لقد نبتت لذكراك في نفسي
أنياب ومخالب جارحة .

ذكرى

ها أنا اتسلق شجرة الذكرى ..
واقتحم مدينة الحلم ..
وأضرم الحرائق في روتين الشرعية
لتحتلني رياحك ...
وأنطح صخرة الوضوح والمنطق
بخصب الشوق ...
في اصبعي ما يزال أثر حرق لفافتك

ارتعاد

لا أحد مثلي يستمتع بالحب
لأنه لا أحد مثلي يعرف معنى العذاب
لقد مررت بمدينة الجنون
وأقمت بمدينة الغربة
وامتلكتني مدينة الرعب زمناً
واستطعت أن اغادرها كلها من جديد
إلى مدينة الحياة اليومية المعافاة ..
ولكنني خلفت جزءاً مني
في كل مدينة مررت بها
وحملت جزءاً منها في ذاتي
وأنت كلما احتضنتني
احتضنت الجنون والغربة والرعب
ويدهشك أن ترتعد حين تكون معي

تقاطع

تتقاطع السكك فجأة
ونرى بوضوح
أنه لا مفر من لحظة الاصطدام
والانفجار والاحتراق والدمار
وربما دمار من حولنا
ولكن
أحبك !!

قدرى

قدري ؟
أبسط لك كفي
لا لتقرأ
بل لتكتب في راحتها
ما شئت من النبوءات والكلمات
وترسم فيها
ما يحلو لك من الخطوط والدروب والرموز
بوردتك
أو بسكينك !

صنارة

وتندف فوق أيامي
تندف مطراً مضيئاً
يغسلني بالغبطة ..
لم أكن أدري أن الزمن
يختزن لي هذه السعادة كلها
ولا أريد أن أصدق
أن سعادتي معك الآن
هي طعم في صنارة الشقاء الآتي ...
كل هذا الحب الذي تغمرني به
أمتصه بشراهة التراب الجاف
دونما عقوقه

سرداب

حين مستني يدك
كيد نبي
تحولت اعماقي من سراديب
ودهاليز سرية الاوجاع
_ مسكونة بأشباح تشحذ أسنانها وأظافرها على جدران
الماضي البشع _
إلى نافذة ستائرها قوس _ قزح
مفتوحة للأفق والريح والمطر والمفاجأت
وأغاني جنيات الليل العاشقات